🌷حوار الأقران ( ٢ )
تدبر في حوار أهل الكهف
🔹 كيف تصدر الأوامر و النواهي للمبعوث للعمل أو لأداء المهمة ؟
الصيغة التي صدر بها الأمر أو النهي فيها أدب جَمٌّ تمعن في هذه الكلمات :
( فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا )
(فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ )
(وَلْيَتَلَطَّفْ )
(وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا )
فلينظر ذلك الذي سيذهب للمدينة فليأتكم .. و ليتلطف .. و لا يشعرن . فالأمر و النهي للمجهول قبل أن يتم الاختيار أو المبادرة من أحدهم حتى لا يُشْعر الآمر أحد أقرانه بالاستعلاء عليه بل ربما أن الآمر نفسه من ذهب للمدينة ، أو أن هذه الأوامر و النهي لم تصدر من واحد بل صدرت من عدد منهم خاصة و أنها وردت في الآية الكريمة بعد كلمة ( قالوا ) أي أنه أكثر من قائل .
إذا جاءت الأوامر أو النواهي من المجموعة نفسها تكون مقبولة لدى أفرادها لأن كل واحد يشعر أنها صادرة منه فهو أولى باتباعها .
🔸 التعليل : لماذا الأمر و لماذا النهي ؟
اختيار الطعام الزكي معروف سببه فلا داعي لذكره لكن لماذا عليه أن يتلطف في التعامل و يحذر من شعور أهل المدينة به ؟ جاء التعليل في الآية الثانية ليبين المصلحة من هذه الأوامر و النواهي فيقبل المأمور عليها بصدر رحب ( إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ) إذا لا محل لقاعدة ( اتبعني و أنت أعمى ) أو قاعدة ( لا أريكم إلا ما أرى )
سعيد بن عامر بن سيف العيسري
١٣ من ربيع الآخر ١٤٣٧هج
٢٣ من يناير ٢٠١٦ م
إبراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق